إذا كلمتني بالعيون الفواتر...... رددت عليها بالدموع البوادر] (١)
٧٢ - يطلق اسم الأخ على النظير المشابه، وعلى الصديق، والصاحب.
[إطلاق اسم الأخ على النظير المشابه معروف في القرآن وفي كلام العرب، فمنه في القرآن قوله تعالى: ﴿وَمَا نُرِيِهِم مِّنْ آيَةٍ إِلاَّ هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا﴾، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُبَذرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ﴾، وقوله تعالى ﴿وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِى الْغَىِّ ثُمَّ لاَ يُقْصِرُونَ﴾، ومنه في كلام العرب قوله:
وكل أخ يفارقه أخوه......... لعمر أبيك إلا الفرقدان
فجعل الفرقدين أخوين.
وكثيراً ما تطلق العرب اسم الأخ على الصديق والصاحب.
ومن إطلاقه على الصاحب قول القلاخ بن حزن:
أخا الحرب لباسا إليها جلالها......... وليس بولاج الخوالف أعقلا
فقوله: «أخا الحرب» يعني صاحبها. ومنه قول الراعي وقيل لأبي ذؤيب:

قلى دينه واهتاج للشوق إنها......... على النأي إخوان العزاء هيوج
عشية سعدي لو تراءت لراهب بدومة تجر دونه وحجيج
فقوله «إخوان العزاء» يعني أصحاب الصبر] (٢).
٧٣ - يطلق الغي على كل شر، والرشاد على كل خير.
[قوله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَلْقُونَ غَيّاً﴾. اعلم أولاً أن العرب تطلق الغي على كل شر، والرشاد على كل خير. قال المرقش الأصغر:
فمن يلق خيراً يحمد الناس أمره......... ومن يغو لا يعدم على الغي لائما
فقوله: «ومن يغو» يعني: ومن يقع في شر. والإطلاق المشهور هو أن الغي: الضلال] (٣).
٧٤ - يعبر عن الدوام بالبكرة والعشي، والمساء والصباح.
[قوله في هذه الآية الكريمة: ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾ فيه سؤال
(١) - (٤/ ٢٧٥) (مريم/٢٦).
(٢) - (٤/ ٢٩٣ - ٢٩٤) (مريم/٢٧، ٢٨).
(٣) - (٤/ ٣٣٣) (مريم/٥٩، ٦٠).


الصفحة التالية
Icon