وَمِنْ سُورَةِ (الْقَلَمِ)
قوله تعالى: (ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (١)
النون: في قول ابن عباس ومجاهد: الحوت الذي عليه الأرضون وجمعه (نينان) سماعًا لا قياسًا، وروي عن ابن عباس من طريقة أخرى: أنّ (النون) الدواة. وهو قول الحسن وقتادة، وقيل: (النون) لوح من نورٍ ذكر في خبر مرفوع، وقيل: هو اسمٌ للسورة، وحكمه في الإعراب إذا كان اسمًا للسورة حكم (الم).
وقرأ الكسائي وعاصم في طريقة أبي بكر (ن والقلم) بالإخفاء، وقرأ الباقون بالإظهار، وقال الفراء: وإظهارها أعجب إليَّ؛ لأنَّها هجاء، والهجاء كالموقوف عليه وإن اتصل، ومن أخفاها بنى على الاتصال.
* * *
قوله تعالى: (بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (٦))
يسأل عن (الباء) هاهنا؟
وفيها ثلاثة أجوبة:
أحدها: أنها زائدة، والتقدير: أَيّكُمُ الْمَفْتُونُ.


الصفحة التالية
Icon