وقيل: تتلو؛ من التلاوة.
وقيل: ما تتلو: ما يروى الشياطينُ من السحر. وهو قول ابن عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - وهو يرجع إلى واحد.
والآية في موضع الاحتجاج على اليهود؛ لأَنهم ادعوا: أن الذي هم عليه أُخِذَ عن سليمان عليه السلام، فإن كان كفرًا فقد كفر سليمان.
فأَخبر اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - نبيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: أن سليمان ما كفر، ولكن الشياطين كفروا بما علَّموا الناس من السحر.
ويحتمل: لكن أَتْباع الشياطين كفروا باعتقادهم السحر، وعملهم به بتعليم الشياطين، فنسب ذلك إلى الشياطين بما بهم كفروا، كما نسبت عبادة الأصنام إلى الشياطين بما بهم عبدوا، واللَّه أعلم.


الصفحة التالية
Icon