١٥ - قال الله سبحانه: ﴿كَلَّا﴾ أي: لن يقتلوك، وهو ردع وزجر عن الإقامة علي هذا الظن (١)، كأنه قال: ارتدع عن هذا الظن وثق بالله (٢).
قال ابن عباس: [يريد لا يقدرون على قتلك. وقال الكلبي: يعني لا أسلطهم على ذلك (٣).
قوله ﴿إِنَّا مَعَكُمْ﴾ قال ابن عباس:] (٤) يريد نفسه (٥) ﴿مُسْتَمِعُونَ﴾ قال: يريد أسمع (٦) وأرى، كما قال في: طه [٤٦] ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾.
وقال أهل المعاني: قوله ﴿مُسْتَمِعُونَ﴾ مجاز من وجهين؛ أحدهما: الجمع، والآخر: مستمع؛ موضع: سامع؛ لأن الاستماع طلب السمع بالإصغاء، والله عز وجل سامع مما يغني عن الاستماع، والمعنى يسمع ما يقولانه وما يجيبونكما به (٧)، وأراد بهذا تقوية قلبهما (٨).
= السلام، ويدل عليه قوله تعالى في سورة القصص [١٥، ١٦] في سياق قصة قتل القبطي: ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ (١٥) قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾، وعليه فقول الرازي ٢٤/ ١٢٣: "لقائل أن يقول: قول موسى عليه السلام: ﴿وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ هل يدل على صدور الذنب منه؟ جوابه: لا، والمراد: لهم علي دعوى ذنب في زعمهم" هذا القول مخالفة لظاهر الآية، ولا دليل عليه.
(١) ذكره ابن الجوزي ٦/ ١١٨، بنصه، ولم ينسبه. ونحوه القرطبي ١٣/ ٩٢، ولم ينسبه.
(٢) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٨٥.
(٣) "تنوير المقباس" ٣٠٧. وذكره ابن الجوزي ٦/ ١١٨، ولم ينسبه.
(٤) ما بين المعقوفين، ساقط من نسخة (ج).
(٥) بنصه، في "الوسيط" ٣/ ٣٥١، منسوبًا لابن عباس رضي الله عنهما.
(٦) "تنوير المقباس" ٣٠٧.
(٧) به. في نسخة (أ)، (ب).
(٨) "تفسير الثعلبي" ٨/ ١٠٨ ب. بمعناه. وذكر هذا الرازي ٢٤/ ١٢٤.
(١) ذكره ابن الجوزي ٦/ ١١٨، بنصه، ولم ينسبه. ونحوه القرطبي ١٣/ ٩٢، ولم ينسبه.
(٢) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٨٥.
(٣) "تنوير المقباس" ٣٠٧. وذكره ابن الجوزي ٦/ ١١٨، ولم ينسبه.
(٤) ما بين المعقوفين، ساقط من نسخة (ج).
(٥) بنصه، في "الوسيط" ٣/ ٣٥١، منسوبًا لابن عباس رضي الله عنهما.
(٦) "تنوير المقباس" ٣٠٧.
(٧) به. في نسخة (أ)، (ب).
(٨) "تفسير الثعلبي" ٨/ ١٠٨ ب. بمعناه. وذكر هذا الرازي ٢٤/ ١٢٤.