٢٣ - وجيء في ذلك اليوم بجهنم لها سبعون ألف زِمام، مع كل زِمام سبعون ألف ملك يجرّونها، في ذلك اليوم يتذكر الإنسان ما فرَّط في جنب الله، وأنى له أن ينفعه التذكر في ذلك اليوم؛ لأنه يوم جزاء لا يوم عمل؟!
٢٤ - يقول من شدّة الندم: يا ليتني قدمت الأعمال الصالحة لحياتي الأخروية التي هي الحياة الحقيقية.
٢٥ - في ذلك اليوم لا يُعَذِّب أحد مثل عذاب الله؛ لأن عذاب الله أشدّ وأبقى.
٢٦ - ولا يُوثِق في السلاسل أحد مثل وثاقه للكافرين فيها.
ولما ذكر الله جزاء الكفار ذكر جزاء المؤمنين فقال:
٢٧ - وأما نفس المؤمن فيقال لها عند الموت ويوم القيامة: يا أيتها النفس المطمئنة إلى الإيمان والعمل الصالح.
٢٨ - ارجعي إلى ربك راضية عنه بما تنالين من الثواب الجزيل، مرضية عنده سبحانه بما كان لك من عمل صالح.
٢٩ - فادخلي في جملة عبادي الصالحين.
٣٠ - وادخلي معهم جنتي التي أعددتها لهم.
سورة البلد
مَكيّة
zذكر حال الإنسان؛ بين كَبَد الكفر والعذاب وبين الصعود لسلم الرحمة والإيمان في الدارين.
y ١ - أقسم الله بالبلد الحرام الَّذي هو مكة المكرمة.
٢ - وأنت -أيها الرسول- حلال لك ما تصنع فيها؛ من قَتْل مَنْ يستحق القتل، وأَسْر من يستحقّ الأسر.
٣ - وأقسم الله بوالد البشر، وأقسم بما تناسل منه من الولد.
٤ - لقد خلقنا الإنسان في تعب ومشقة؛ لما يعانيه من الشدائد في الدنيا.
٥ - أيظنّ الإنسان أنَّه إذا اقترف المعاصي لا يقدر عليه أحد، ولا ينتقم منه، ولو كان ربه الَّذي خلقه؟!
٦ - يقول: أنفقت مالًا كثيرًا متراكمًا بعضه فوق بعض.
٧ - أيظنّ هذا المتباهي بما ينفقه أن الله لا يراه؟! وأنه لا يحاسبه في ماله؛ من أين اكتسبه؟ وفيم أنففه؟!
٨ - ألم نجعل له عينين يبصر بهما؟!
٩ - ولسانًا وشفتين يتحدث بها؟!
١٠ - وعرّفناه طريق الخير، وطريق الباطل؟!
١١ - وهو مطالب بأن يتجاوز العقبة التي تفصله عن الجنّة فيقطعها ويتجاوزها.
١٢ - وما أعلمك -أيها الرسول- ما العقبة التي عليه أن يقطعها ليدخل الجنّة؟!
١٣ - هي إعتاق رقبة ذكرًا كانت أو أنثى.
١٤ - أو أن يطعم في يوم مجاعة يندر فيه وجود الطعام.
١٥ - طفلًا فقد أباه، له به قرابة.
١٦ - أو فقيرًا ليس له شيء يملكه.
١٧ - ثم كان من الذين آمنوا بالله، وأوصى بعضهم بعضًا بالصبر على الطاعات وعن المعاصي وعلى البلاء، وأوصى بعضهم بعضًا بالرحمة بعباد الله.
١٨ - أولئك المتصفون بتلك الصفات هم أصحاب اليمين.
x• عتق الرقاب، وإطعام المحتاجين في وقت الشدة، والإيمان بالله، والتواصي بالصبر والرحمة: من أسباب دخول الجنّة.
• من دلائل النبوة إخباره أن مكة ستكون حلالًا له ساعة من نهار.
• لما ضيق الله طرق الرق وسع طرق العتق، فجعل الإعتاق من القربات والكفارات.


الصفحة التالية
Icon