المبحث السادس عشر الحقيقة والمجاز
من الدلالات اللفظية التي لا بد من إحاطة المفسر بها كأصول للتفسير الحقيقية والمجاز.
أولا: الحقيقة: (١)
تعريفها: في اللغة: هي الشيء الثابت، من حق الشيء بمعنى ثبت.
واصطلاحا: هو كل لفظ بقي على وضعه الذي وضع له، سواء كان هذا الوضع لغويا أو شرعيا أو عرفيا (٢).
قال الزركشي في البرهان (٣): لا خلاف أن كتاب الله يشتمل على الحقائق...).
وقال السيوطي في الإتقان (٤): (لا خلاف في وقوع الحقائق في القرآن.. وهكذا أكثر الكلام).
أمثله للحقيقة:
أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ والْأَرْضَ [النمل: ٦٠] هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ والشَّهادَةِ [الحشر: ٢٢]، أَمَّنْ يَهْدِيكمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ والْبَحْرِ [النمل: ٦٣]، أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ [النمل: ٦٤]، مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وهِيَ رَمِيمٌ (٧٨) [يس: ٧٨]، أَفَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ (٥٨) [الواقعة: ٥٨]،

(١) لسان العرب ٣/ ٢٥٨، مادة «حقق».
(٢) إرشاد الفحول ص ٢١
(٣) البرهان ٢/ ٢٧١.
(٤) الإتقان ٣/ ٩٧.


الصفحة التالية
Icon