سورة المؤمن
مكية
إلَّا قوله: «إلاَّ الذين كفروا» الآيتين فمدني.
- كلمها: ألف ومائة وتسع وتسعون كلمة.
- وحروفها: أربعة آلاف وسبعمائة وستون حرفًا.
- وآيها: ثمانون وإحدى أو ثلاث أو خمس أو ست وثمانون آية.
﴿حم (١)﴾ [١] بسكون الميم كسائر الحروف المقطعة وهي قراءة العامة، وقرأ الزهري (١): برفع الميم خبر مبتدأ محذوف، أو مبتدأ والخبر ما بعدها، ومنعت من الصرف للعلمية والتأنيث، أو العلمية وشبه العجمة؛ وذلك أنَّه ليس في الأوزان العربية: (فاعيل) بخلاف الأعجمية ففيها (قابيل وهابيل)، وفي الحديث (٢): «لكل شيء لباب ولباب القرآن الحواميم»، وفيه عن ابن مسعود مرفوعًا: «من أراد أن يرتع في رياض مؤنقة من الجنة فليقرأ الحواميم» (٣) و (مؤنقة) بصيغة اسم المفعول من: التأنيق، وهو شدة الحسن والنضارة، ورأى رجل من أهل الخير في النوم سبع جوار حسان، فقال: لمن أنتن، فقلن: نحن لمن قرأنا، نحن الحواميم (٤).
﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ﴾ [٢] كاف، إن جعل خبر «حم»، أي: هذه الأحرف تنزيل الكتاب، وكذا إن جعل تنزيل خبر مبتدأ محذوف، ولم يجعل ما بعده فيهما صفة له، وليس بوقف إن جعل مبتدأ خبره الجار بعده.
﴿الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٢)﴾ [٢] جائز.
﴿الْعِقَابِ﴾ [٣] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده صفة.
﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ [٣] حسن، ومثله: «إلَّا هو».
﴿الْمَصِيرُ (٣)﴾ [٣] تام.
﴿كَفَرُوا﴾ [٤] حسن، أي: ما يجادل في إبطال آيات الله إلَّا الذين كفروا.

(١) وقال الألوسي ٢٤/ ٤٠: (والظاهر أنه إعراب؛ فهو إما مبتدأ وإما خبر)، وكذا رويت عن أبي السمال وابن أبي إسحاق، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: البحر المحيط (٧/ ٤٤٦)، تفسير القرطبي (١٥/ ٢٩٠)، تفسير الألوسي (٢٤/ ٤٠).
(٢) وهو من المأثورات عن ابن عباس، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٧/ ٢٦٨)؛ لأبي عبيد في فضائله.
(٣) ووقفت على هذه الرواية في البحر المحيط (٩/ ٣٩٥)، وهي من المأثورات عن ابن عباس أيضًا، وروي نحوه بلفظ: «من سرّه أن يرتع فى رياض الجنة، فليقرأ الحواميم». أبو نعيم عن ابن عباس، وأخرجه أيضًا: الديلمى (٣/ ٥٣٩، رقم: ٥٦٧٨).
(٤) انظر: تفسير الطبري (٢١/ ٣٤٥)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.


الصفحة التالية
Icon