وحكمته (١). فمصدر خَلْقِهِ (٢) وأمرِهِ علْمُهُ -تعالى- وحكمتُه. وأدلَّةُ (٣) الرَّبِّ -تعالى- وآياتُه لا تتعارض ولا تتناقض، ولا يُبطل بعضها بعضًا. والله أعلم.

فصل


و"الكبد" و"الطِّحَال" متقابلان، و"المعدة" بينهما، و"العُرُوق الضَّوَارب" تتصل بها (٤) "المعدة".
و"القلب" بمنزلة التَّنُّور، أو بمنزلة أَتُون الحَمَّام يُسَخِّن ماءَهُ، وله إلى كلِّ بيتٍ مَنْفَذٌ ينفذ فيه وَهَجُ النَّار إليه. وكذلك الحارُّ الغريزيُّ الذي منبعه من "القلب" ينفذ في مسالك ومنافذ إلى جميع الأعضاء فيسخِّنُها (٥).

فصل


وجُعلت الأعضاء مسلكًا مؤدِّيًا، و"المعدة" هي الآلة لهضم (٦) الغذاء واستمرائه، و"الأمعاء" تؤدِّي ذلك إلى "الكبد".
ولمَّا كانت "الأمعاء" آلة الأداء والاتصال كَثُرت لفائفها وطولها، وكانت "العُرُوق" التي تأتيها من "الكبد" لا تحصى كثرةً، لينفذ فيها
(١) في جميع النسخ: وحكمه، والصواب ما أثبته.
(٢) "فمصدر خلقه" ساقط من (ك).
(٣) في (ح) و (م): وآلاء.
(٤) من (ح) و (م)، وفي باقي النسخ: بهما.
(٥) ساقط من (ك).
(٦) من (ز)، وفي باقي النسخ: تهضم.


الصفحة التالية
Icon