ذلك. فقال أصحاب مالك: الأخذ بالشدة واختيار القتل أفضل وذهب جماعة إلى أن إتيان ما أكره عليه أفضل، وأنه لا يحل له قتل نفسه وحجتهم ظاهر هذه الآية.
- وقوله تعالى: ﴿ومن يفعل ذلك عدوانًا وظلمًا فسوف نصليه﴾ الآية:
واختلف في المشار إليه بـ ((ذلك))، فقيل: هو عائد عن القتل لأنه أقرب مذكور إليه. وقيل: هو عائد على أكل المال بالباطل وقتل النفس؛ لأن النهي عنهما جاء متسقًا مسرودًا ثم الوعيد حسب النهي. وقيل: هو عائد على كل ما نهى عنه من القضايا من أول السورة إلى قوله: ﴿ومن يفعل ذلك﴾، وقيل: هو عائد على ما نهى عنه كم آخر وعيد؛ وذلك قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهًا﴾ [النساء: ١٩]، لأن كل ما نهى عنه من أول السورة قرن به وعيد إلا مع قوله ﴿يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهًا﴾ فإنه والنواهي بعده لا وعيد معها، إلا قوله: ﴿ومن يفعل ذلك عدوانًا وظلمًا﴾.
(٣١) - قوله تعالى: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾ الآية:
اختلف هل التأويل في الكبائر التي وعد الله تعالى عباده باجتنابها تكفير سيئاتهم؟ فقال بعضهم: هي ما تقدم الله تعالى إلى عباده بالنهي عنه