(٣٢) - وقوله تعالى: ﴿للرجال نصيب﴾ الآية:
واختلف في تأويله، فقال قتادة: معناه من الميراث؛ لأن العرب كانت لا تورث النساء، وهذا قول ضعيف يرده لفظ الاكتساب، وقيل: معناه من الأجر والحسنات.
(٣٢) - وقوله تعالى: ﴿واسألوا الله من فضله﴾:
اختلف في تأويله، فقال ابن جبير، وليث بن أبي سليم: إن هذا في العبادات والدين وأعمال البر، وليس في فضل الدنيا. وقال الجمهور ذلك على العموم.
(٣٣) - وقوله تعالى: ﴿ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون﴾ الآية:
قوله عز وجل: ﴿ولكل﴾ تقديره في قول قوم: ولكل واحد، وفي قول قوم آخرين: ولكل شيء، يعنون التركة. والمولى في كلام العرب لفظ مشترك، وأصله من ولى الشيء يليه، فسمى المعتِق مولى وسمى المعتَق مولى. ويقال: المولى الأعلى، والمولى الأسفل. ويسمى الناصر مولى، وقد قال تعالى: ﴿وأن الكافرين لا مولى لهم﴾ [محمد: ١١]. ويسمى ابن العم: مولى ويسمى الجار مولى. وقد بسط المتكلمون أقوالهم في هذا الرد على الإمامية عند احتجاجهم بقوله عليه الصلاة والسلام: ((من كنت مولاه فعليَّ مولاه)). وقد اختلف في المراد به في هذه الآية، فقيل:


الصفحة التالية
Icon