وقيل: المراغم المهاجر. وقيل: لمن خرج عما يكره. وقيل: المبتغي المعيشة. وأصل: المراغم الموضع الذي يراغم فيه كل واحد من الفريقين صاحبه، أي يرغم فيه أنفه. والسعة سعة البلاد، وقيل: سعة من الضلالة إلى الهدى.
(١٠١) - (١٠٣) - قوله تعالى: ﴿وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة﴾ إلى قوله: ﴿كتابًا موقوتًا﴾:
اختلف في هذه الآية هل هي في صلاة السفر وصلاة الخوف معًا أم في صلاة الخوف خاصة؟ على قولين: فالذين ذهبوا إلى القول الأول قالوا: الآية في قصتين، فقوله تعالى: ﴿وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة﴾ ثم ابتدأ قصة أخرى وهي ذكر صلاة الخوف وصفتها، فابتدأ بالشرط فيها، وهو قوله تعالى: ﴿إن خفتم﴾ الآية، والواو في قوله: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة﴾ زائدة. ويؤيد هذا التأويل ما روي أن قومًا من التجار أتوا رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله إنا نضرب في الأرض، فكيف نصلي؟ فأنزل الله تعالى: ﴿وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة﴾. ثم انقطع الوحي، فلما كان بعد ذلك بحول غزا النبي ﷺ فصلى الظهر، فقال المشركون: لقد أمكنكم محمد وأصحابه من ظهورهم أل فشددوا عليهم، فقال قائل منهم: إن لهم أخرى مثلها على أثرها، فأنزل الله تعالى بين الصلاتين:

﴿إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا وإذا كنت فيهم﴾ الآية.
وقال الطبري: هذا تأويل حسن في الآية لو لم يكن فيها ((إذا))، وهذا الذي قاله الطبري صحيح إذا لم تجعل الواو زائدة. وأما إذا جعلت الواو


الصفحة التالية
Icon