وذهب جماع إلى أنه منسوخ، وأجازوا الجمع بين الصلوات بوضوء واحد، وقالوا: إن الذي نسخ الآية ما فعله النبي ﷺ يوم فتح مكة في صلاته خمس صلوات بوضوء واحد، فقال له عمر: ما هذ يا رسول الله؟ قال: ((عمدًا فعلته يا عمر))، وما فعل النبي ﷺ إذ دعته المرأة من الأنصار إلى شاة مصلية ومعه أصحابه، فصلى الظهر والعصر بوضوء واحد، وهذا القول يأتي على قول من يجيز نسخ القرآن بالسنة. وقد قال بعض من ذهب إلى هذا: أنه كان ﷺ إذا أحدث لم يكلم أحدًا حتى يتوضأ وضوء الصلاة، فنسخ الله تعالى ذلك وأمر بالوضوء عند القيام إلى الصلاة خاصة، ثم نسخ ذلك ﷺ بفعله يوم فتح مكة.
(٦) - وقوله تعالى: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم﴾:
قال التونسي: فلم يذكر غسل اليدين قبل الوضوء، وقال النبي صلى الله عليه وسلم