إعراب [سُورَةُ الْحَمْدُ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾:
قوله عز وجل: ﴿الْحَمْدُ﴾: رَفْعٌ - بالابتداء، وخبره الظرف (١) الذي هو ﴿لِلَّهِ﴾ متعلق بمحذوف، أي: الحمد ثابت أو مستقر لله، وكذلك كل ما وقع من حروف الجر خبرًا لمبتدأ، أو صفة لموصوف، نحو: هذا رجل من قريش. أو صِلةً لموصول، نحو: هذا الذي من قريش. أو حالًا لذي حال، نحو: هذا زيد من قريش، فإنه يتعلق بمحذوف، وما عدا هذه الأربعةَ، فإنه يتعلق بموجود، نحو: مررت بزيدٍ، أو ما هو في حكم الموجود مثل: ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾ على مذهب من يقدّر: بدأتُ، أو أبدأُ، وأما من يقدر: ابتدائي، فمن القِسْمِ الأول الذي عامِلُهُ محذوفٌ، لأنّ ابتدائِيَ المقدرَ مبتدأٌ، ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾ خبره.
والابتداء عامل معنوي، والعوامل على ضربين: عامل لفظي، وعامل معنوي لا حَظَّ للسان فيه، [وإنما يعبر عنه] (٢)، فاللفظي: فعل وحرف، والمعنوي ضربان:
أحدهما: عامل الرفع في الاسم المبتدأ وهو تَعَرِّيه من العوامل
(١) يريد الجار والمجرور، وهي تسمية البصريين لحروف الجر، والكسائي يسميها صفات، والفراء يسميها محالَّ. (انظر إعراب النحاس ١/ ١١٩، والإنصاف المسألة ٦).
(٢) ساقطة من (أ).


الصفحة التالية
Icon