إعراب سُورَة الصَّفِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (٣) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (٤)﴾:
قوله عز وجل: ﴿لِمَ تَقُولُونَ﴾ أصله لما، فلما دخل الجار على (ما) الاستفهامية حذفت الألف منها، لأن الجار جُعِلَ معها كالشيء الواحد، وقد ذكر فيما سلف بأشبع من هذا (١).
وقوله: ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا﴾ (مقتًا) نصب على التمييز، والمميز مضمر وهو فاعل ﴿كَبُرَ﴾، والتقدير: كبر المقت مقتًا.
وقوله: ﴿أَنْ تَقُولُوا﴾ يجوز أن يكون مبتدأ، وخبره ما قبله، والتقدير: قولكم ما لا تفعلون كبر مقْتًا عند الله. وأن يكون خبر مبتدأ محذوف، كأنه لما قيل: كبر مقتًا عند الله، قال قائل: ما هو؟ فقيل: هو أن تقولوا ما لا تفعلون. وقد جوز الزمخشري أن يكون ﴿كَبُرَ﴾ مسندًا إلى ﴿أَنْ تَقُولُوا﴾، أي: كبر ذلك مقتًا (٢).
(١) انظر إعرابه للآية (٦٥) من آل عمران، و (٩٧) من النساء. وانظر الكشاف ٤/ ٩١.
(٢) انظر الكشاف ٤/ ٩٢.


الصفحة التالية
Icon