دروس ونتائج وأحكام:
١ - الأصل حسن ظن المسلم بأخيه.
ومنه قول معاذ بن جبل في كعب: (والله يا رسول الله ما علمنا عليه إلا خيرًا).
وفي التنزيل: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ [الحجرات: ١٢].
وفي المسند عن أسماء بنت يزيد، عن النبي - ﷺ - قال: [مَنْ ذَبَّ عن عِرض أخيه بالغَيْبَة، كان حقًا على الله أن يُعْتِقَهُ من النار] (١).
٢ - جواز الهجر أكثر من ثلاثة أيام لسبب شرعي.
ففي حديث البخاري عن كعب قال: (حتى كملت لنا خمسون ليلة من حين نهى رسول الله - ﷺ - عن كلامنا).
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: [تُعرض الأعمال في كل اثنين وخميس، فيغفر الله لكل امرئ لا يشُرك بالله شيئًا، إلا امرأً كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقول: اتركوا هذين حتى يصطلحا] (٢).
وفي التنزيل: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ [الحجرات: ١٠].
وفي سنن أبي داود بإسناد صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [لا يحل لمسلم أن يهجرَ أخاه فوق ثلاث، فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار] (٣).
قال أبو داود: (إذا كانت الهجرةُ لله تعالى، فليس من هذا في شيء).
٣ - أهمية الصدق وشؤم الكذب.
فقيمة الصدق عالية ورفيعة، ومنزلة الصادقين كبيرة وعظيمة، وقد أمر الله بذلك المؤمنين فقال في سورة التوبة: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾.
(٢) حديث صحيح. انظر صحيح مسلم - حديث رقم - (٢٥٦٥) - كتاب البر والصلة.
(٣) حديث صحيح. أخرجه أبو داود في السنن (٤٩١٤). انظر صحيح أبي داود (٤١٠٦)، وانظر تخريج مشكاة المصابيح (٥٠٣٥)، وصحيح الجامع الصغير (٧٥٣٥).