لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم و ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ الآية] (١).
وفي صحيح مسلم عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ -: [كان يقْرأ في ركعتي الفجر: في الأولى منهما: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ الآية التي في البقرة. وفي الآخرة منهما: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ [آل عمران: ٥٢]﴾] (٢).
وأما الأسباط فهم اثنا عشر رجلًا من ولد يعقوب عليه السلام. وَلَدَ كُلُّ رجل منهم أمّة من الناس، فسموا "أسباطًا". وفي التنزيل: ﴿وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا... ﴾ [الأعراف: ١٦٠].
قال قتادة: (الأسباط: يوسف وإخوته، بنو يعقوب. ولد اثني عشر رجلًا، فولد كل رجل منهم أمة من الناس، فسموا "أسباطًا").
وقال الخليل بن أحمد: (الأسباط في بني إسرائيل كالقبائل في بني إسماعيل).
وقال القرطبي: (وسمّوا الأسباط من السَّبط وهو التتابع، فهم جماعة متتابعون).
قال: (والسِّبْطُ الجماعة والقبيلة الراجعون إلى أصل واحد). وقيل: أصله من السَّبَط: الشجر، فهم في الكثرة بمنزلة الشجر، الواحدةُ سَبطة. وفي الأثر عن ابن عباس: (كل الأنبياء من بني إسرائيل إلا عشرة: نوح، وهود، وصالح، وشعيب، ولوط، وإبراهيم، وإسحاق، ويعقوب، وإسماعيل، ومحمد عليهم الصلاة والسلام).
وقوله: ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾.
أي: منقادون. قال النسفي: (لله مخلصون).
١٣٧ - ١٣٨. قوله تعالى: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١٣٧) صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (١٣٨)﴾.
في هذه الآيات: إثبات منهاج الرسل في الإيمان، وأن المعرضين عنه قد شقوا
(٢) حديث صحيح. انظر صحيح مسلم (٧٢٧)، كتاب صلاة المسافرين، ورواه أبو داود (١٢٥٩).