وفي التنزيل: ﴿وَآتَى الْمَال عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ﴾ [البقرة: ١٧٧].
وفي سنن النسائي بسند جيد من حديث طارق المحاربي، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: [أُمّك وأباك، وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك] (١).
وله شاهد في المسند وسنن أبي داود بسند حسن عن معاوية بن حيدة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: [أمّك، ثم أمّك، ثم أمك، ثم أباك، ثم الأقرب فالأقرب] (٢).
وفي المسند وجامع الترمذي بسند صحيح عن سلمان بن عامر، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: [الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرّحم اثنتان: صدقة وصلة] (٣).
وعند الطبراني في الأوسط بسند صحيح عن عمرو بن سهل، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: [صِلةُ القرابة مثراةٌ في المال، محبَّةٌ في الأهل، منسأة في الأجل] (٤).
قال ابن زيد: ﴿قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾: هذا من النوافل. قال: (يقول: هم أحق بفضلك من غيرهم).
وتلا ميمون بن مهران هذه الآية، ثم قال: (هذه مواضع النفقة، ما ذكر فيها طبلًا ولا مزمارًا، ولا تصاوير الخشب، ولا كُسوة الحيطان).
وقوله: ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾.
أي: يحصيه عليكم ثم يجازيكم به.
٢١٦. قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَال وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا

(١) إسناده جيد. رواه النسائي (١٥/ ٦١)، والدارقطني (٣/ ٤٤). وانظر تخريج تفسير ابن كثير- المهدي. البقرة (٢١٥). وله شاهد في الحديث الذي يليه. رواه أحمد.
(٢) حديث حسن. انظر الإرواء (٨٢٩)، (٢٢٣٢)، وصحيح الجامع الصغير (١٣٩٥).
(٣) حديث صحيح. رواه أحمد، والترمذي (٦٥٨). ورواه النسائي والحاكم. انظر تخريج المشكاة (١٩٣٩)، والمرجع السابق (٣٧٥٢). وصحيح سنن الترمذي (٦٦١).
(٤) حديث صحيح. رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" من حديث عمرو بن سهل. ويشهد له ما في المسند وجامع الترمذي عن أبي هريرة. انظر صحيح الجامع (٣٦٦٢).


الصفحة التالية
Icon