وقعدوا في بيوتهم، ﴿مَا قُتِلُوا قُلْ﴾ لهم يا محمد، ﴿فَادْرَءُوا﴾ أي: فادفعوا، ﴿عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾. إن الحذر لا يغني عن القدر (١).
١٦٩ - قوله عز وجل: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ الآية.
قال بعضهم: نزلت هذِه الآية في شهداء بدر، وكانوا أربعة عشر رجلا: ثمانية من الأنصار، وستة من المهاجرين (٢).
وقال الآخرون: نزلت في شهداء أحد، وكانوا سبعين رجلًا: أربعة من المهاجرين: حمزة بن عبد المطلب، ومصعب بن عمير، (وعثمان بن شماس) (٣)، وعبد الله بن جحش، وسائرهم من الأنصار (٤).

(١) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٢/ ١٣٠، "البحر المحيط" لأبي حيان ٣/ ١١٦ -
١١٧، "زاد المسير" لابن الجوزي ١/ ٤٩٩.
(٢) أخرج الطبري في "جامع البيان" ٤/ ١٧٤ - ١٧٥، عن الربيع بن أنس البكري قال: ذكر لنا عن بعضهم في قوله ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ﴾ الآية: هم قتلى بدر وأحد، وإسناده مرسل، وذكر القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٤/ ١٧٢ وابن عادل الدمشقي في "اللباب" ٦/ ٤٧ عن بعضهم بلفظ الثعلبي.
(٣) هكذا وردت في جميع النسخ (عثمان بن شماس) والصواب: الشماس بن عثمان قتل يوم أحد شهيدًا.
انظر: "أسد الغابة" لابن الأثير ٢/ ٦٣٨، "الإصابة" لابن حجر ٣/ ٢٨٨.
(٤) أخرج ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ٨١٢، وسعيد بن منصور في "السنن" ٣/ ١١٠٣ (٥٣٨) عن أبي الضحى نحوه، وإسناده مرسل.


الصفحة التالية
Icon