وقيل: عراة. وقيل: غرلًا (١). وقيل: فرادى (٢).
﴿بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا﴾ يعني: القيامة.
٤٩ - قوله عز وجل: ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ﴾
يعني: كتب أعمال الخلق (٣).

(١) هذا قول واحد فقد قيل إنهم يحشرون حفاة عراة غرلًا، وقد نسبه الواحدي لابن عباس، كما في "الوسيط" ٣/ ١٥٢.
وذكره ابن الجوزي في تفسير سورة الأنعام في "زاد المسير" ٣/ ٦١، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٠/ ٤١٧، وانظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ١٧٦، "لباب التأويل" للخازن ٣/ ١٦٦.
وقد روى البغوي عند تفسيرها أحاديث تدل على صحة هذا القول، كحديث ابن عباس مرفوعًا "إنكم مَحْشورون حفاة عراة غرلًا، ثم قرأ: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ [الأنبياء: ١٠٤] وقد أخرجه الشيخان البُخاريّ كتاب أحاديث الأنبياء، باب: قول الله تعالى ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ (٣٣٤٩) ومسلم كتاب الجنَّة ونعيمها، باب: فناء الدُّنيا.. (٢٨٦٠).
(٢) "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ١٧٦، وذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٠/ ٤١٧ وقال: دليله قوله: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [الأنعام: ٩٤].
وهناك قول آخر، وهو أن المعنى أي: لا مال ولا أهل ولا ولد، وقريب منه قول مقاتل في "تفسيره" ٢/ ٥٨٨ قال: حين ولدوا ليس معهم شيء من دنياهم.
وكذلك قول آخر: أي: بعثناكم كما خلقناكم أول مرَّة.
انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٢٩٢، "معاني القرآن" للنحاس ٤/ ٢٥٢.
(٣) هو قول الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٢٥٨ ورجحه القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٠/ ٤١٨ وهو قول مقاتل في "تفسيره" ٢/ ٥٨٩ والزجاج في "معاني القرآن" ٣/ ٢٩٣، والخازن في "لباب التأويل" ٣/ ١٦٧. والواحدي في "الوسيط" ٣/ ١٥٢. =


الصفحة التالية
Icon