﴿وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ قرأ الأعمش وحمزة والكسائي وخلف بالتاء (١)، وهي قراءة عبد الله وأصحابه (٢)، ورواية حفص عن عاصم (٣)، الباقون (٤) بالياء (٥)، وهي اختيار أبي عبيد، وقال: لأنَّه بين خبرين عن قوم. قال قبله: ﴿عَنْ عِبَادِهِ﴾، وقال بعده: ﴿وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (٦).
٢٦ - ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾
أي: يطيع الذين آمنوا ربّهم في قول بعضهم. جعل الفعل للّذين آمنوا، وقال الآخرون: (ويستجيب الله الذين آمنوا) جعلوا الإجابة فعل الله تعالى، وهو الأصوب والأعجب إليَّ لأنَّه وقع بين فعلين لله تعالى: الأوَّل قوله: ﴿يُقبَلُ﴾ فهو والثاني ﴿وَيَزِيدُهُمْ﴾، ومعنى الآية: ويجيبُ اللهُ المؤمنين إذا دعوه، وقيل: معناه ويجيب دعاء المؤمنين بعضهم لبعض.

(١) "السبعة" (ص ٥٨١)، "التيسير" (ص ٤٤٩)، "زاد المسير" ٧/ ٢٨٦ وجميعهم لم يذكروا الأعمش وخلف، "النشر" ٢/ ٣٦٧.
(٢) "معاني القرآن" للفراء ٣/ ٢٣، "إعراب القراءات" لابن خالويه ٢/ ٢٨٣، "المحرر الوجيز" ٥/ ٣٥، "الجامع" للقرطبي ١٦/ ٢٦.
(٣) انظر: "السبعة" (ص ٥٨١)، "المحرر الوجيز" ٥/ ٣٥، "زاد المسير" ٧/ ٢٨٦.
(٤) في (م): (غيرهم). وفي (ت): (وقرأ غيرهم).
(٥) هم: ابن كثير ونافع وعاصم في رواية أبي بكر وابن عامر وأبو عمرو، انظر: "السبعة" (ص ٥٨١)، "التيسير" (ص ٤٤٩)، "المحرر الوجيز" ٥/ ٣٥، وزاد نسبتها للأعرج وأبي جعفر والجحدري وقتادة، "الإتحاف" (ص ٤٩٢).
(٦) "الجامع" للقرطبي ١٦/ ٢٦ وزاد أنها من اختيار أبي حاتم.


الصفحة التالية
Icon