"""""" صفحة رقم ٤٩١ """"""
ع١٠٣
تفسير
سورة العصر
هي ثلاث آيات
حول السورة
وهي مكية عند الجمهور وقال قتادة هي مدنية وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال نزلت سورة العصر بمكة وأخرج الطبراني في الأوسط والبيهقي في الشعب عن أبي مزينة الدارمي وكانت له صحبة قال كان الرجلان من أصحاب النبي صلى الله عليه واله وسلم إذا التقيا لم يتفرقا حتى يقرأ أحدهما على الاخر سورة العصر ثم يسلم أحدهما على الاخر بسم الله الرحمن الرحيم
سورة العصر ( ١ ٣ )
العصر :( ١ ) والعصر
أقسم سبحانه بالعصر وهو الدهر لما فيه من العبر من جهة مرور الليل والنهار على تقدير الأدوار وتعاقب الظلام والضياء فإن في ذلك دلالة بينة على الصانع عز وجل وعلى توحيده ويقال لليل عصر وللنهار عصر ومنه قول حميد بن ثور ولم ينته العصران يوم وليلة
إذا طلبا أن يدركا ما تمنيا
ويقال للغداة والعشى عصران ومنه قول الشاعر وأمطله العصرين حتى يملنى
ويرضى بنصف الدين والأنف راغم
وقال قتادة والحسن المراد به في الاية العشي وهو ما بين زوال الشمس وغروبها ومنه قول الشاعر يروح بنا عمرو وقد قصر العصر
وفي الروحة الأولى الغنيمة والأجر
وروى عن قتادة أيضا أنه اخر ساعة من ساعات النهار وقال مقاتل إن المراد به صلاة العصر وهي الصلاة الوسطى التي أمر الله سبحانه بالمحافظة عليها وقيل هو قسما بعصر النبي صلى الله عليه واله وسلم قال الزجاج قال بعضهم معناه ورب العصر والأول أولى
العصر :( ٢ ) إن الإنسان لفي.....
) إن الإنسان لفي خسر ( هذا جواب القسم الخسر والخسران النقصان وذهاب رأس المال والمعنى أن كل إنسان في المتاجر والمساعى وصرف الأعمار في أعمال الدنيا لفي نقص وضلال عن الحق حتى يموت وقيل المراد بالإنسان الكافر وقيل جماعة من الكفار وهم الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل والأسود بن عبد المطلب بن أسد والأول أولى لما في لفظ الإنسان من العموم ولدلالة الاستثناء عليه قال الأخفش في خسر في هلكة وقال الفراء عقوبة وقال ابن زيد لفي شر قرأ الجمهور والعصر بسكون الصاد وقرؤوا أيضا خسر بضم الخاء وسكون السين وقرأ يحيى بن سلام والعصر بكسر الصاد وقرأ الأعرج وطلحة وعيسى خسر بضم الخاء والسين ورويت هذه القراءة عن عاصم
العصر :( ٣ ) إلا الذين آمنوا.....
؟ إلا الذين امنوا وعملوا الصالحات ؟


الصفحة التالية
Icon