" صفحة رقم ٣١١ "
سورة هود
سميت في جميع المصاحف وكتب التفسير والسنة سورةَ هود، ولا يعرف لها اسم غير ذلك، وكذلك وردت هذه التسمية عن النبي ( ﷺ ) في حديث ابن عباس أن أبا بكر قال :( يا رسول الله قد شِبْتَ ؟ قال : شيبتني هودٌ، والواقعة، والمرسلات، وعم يتساءلون، وإذا الشمس كورت ). رواه الترمذي بسند حسن في كتاب التفسير من سورة الواقعة. وروي من طرق أخرى بألفاظ متقاربة يزيد بعضها على بعض.
وسميت باسم هود لتكرر اسمه فيها خمس مرات، ولأن ما حكي عنه فيها أطولُ مما حكي عنه في غيرها، ولأن عاداً وُصفوا فيها بأنهم قومُ هود في قوله :( ألاَ بُعداً لعاد قوم هود ( ( هود : ٦٠ )، وقد تقدم في تسمية سورة يونس وجه آخر للتسمية ينطبق على هذه وهو تمييزها من بين السور ذوات الافتتاح ب ) ألر ).
وهي مكية كلها عند الجمهور. وروي ذلك عن ابن عباس وابن الزبير، وقتادة إلاّ آية واحدة وهي ) وأقم الصلاة طرفي النهار إلى قوله : للذاكرين ( ( هود : ١١٤ ). وقال ابن عطية : هي مكية إلا ثلاثَ آيات نزلت بالمدينة. وهي قوله تعالى :( فلعلك


الصفحة التالية
Icon