" صفحة رقم ٣٥ "
سورة الطور
سميت هذه السورة عند السلف ( سورةَ الطور ) دون واو قبل الطور. ففي جامع الطواف من ( الموطأ ) حديثُ مالك عن أم سلمة قالت :( فَطُفْتُ ورسول اللَّه يصلي إلى جنب البيت يقرأ ب : الطور وكتاب مسطور )، أي يقرأ بسورة الطور ولم ترد يقرأ بالآية لأن الآية فيها ) والطور ( بالواو وهي لم تذكر الواو.
وفي باب القراءة في المغرب من ( الموطأ ) حديث مالك عن جبير بن مطعم قال :( سمعت رسول الله ( ﷺ ) قرأ بالطور في المغرب ).
وفي تفسير سورة الطور من ( صحيح البخاري ) عن جبير بن مطعم قال :( سمعت النبي يقرأ في المغرب بالطور فلما بلغ هذه الآية :( أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون أم عندهم خزائن ربك أم هم المسيطرون ( ( الطور : ٣٥ ٣٧ ) كاد قلبي أن يطير ). وكان جبير بن مطعم مشركاً قدم على النبي ( ﷺ ) في فداء أسرى بَدرٍ وأسلم يومئذٍ.
وكذلك وقعت تسميتها في ترجمتها من ( جامع الترمذي ) وفي المصاحف التي رأيناها، وكثير من التفاسير. وهذا على التسمية بالإِضافة، أي سورة ذكر الطور كما يقال : سورة البقرة، وسورة الهدهد، وسورة المؤمنين.
وفي ترجمة هذه السورة من تفسير ( صحيح البخاري ) ( سورة والطور ) بالواو على حكاية اللفظ الواقع في أولها، كما يقال :( سورة قل هو الله أحد ).
وهي مكية جميعها بالاتفاق. وهي السورة الخامسة والسبعون في ترتيب نزول السور. نزلت بعد سورة نوح وقبل سورة المؤمنين.


الصفحة التالية
Icon