" صفحة رقم ٢٠٤ "
سورة الجمعة
سميت هذه السورة عند الصحابة وفي كتب السنة والتفاسير ( سورة الجمعة ) ولا يعرف لها اسم غير ذلك. وفي ( صحيح البخاري ) عن أبي هريرة قال :( كنا جلوساً عند النبي فأنزلت عليه سورة الجمعة ) الحديث. وسيأتي عند تفسير قوله تعالى :( وآخرين منهم لما يلحقوا بهم ( ( الجمعة : ٣ ).
ووجه تسميتها وقوع لفظ ) الجمعة ( ( الجمعة : ٩ ) فيها وهو اسم لليوم السابع من أيام الأسبوع في الإِسلام.
) يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الاَْرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ هُوَ الَّذِى بَعَثَ فِى الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ ءَايَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَلٍ مُّبِينٍ وَءَاخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُواْ بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُواْ التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِئَايَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ قُلْ ياأَيُّهَا الَّذِينَ هَادُو
اْ إِن زَعمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْديهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِى تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُو
اْ إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَواةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُواْ الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَواةُ فَانتَشِرُواْ فِى الاَْرْضِ وَابْتَغُواْ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفَضُّو
اْ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِماً قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَازِقِينَ (
وقال ثعلب : إن قريشاً كانت تجتمع فيه عند قُصيّ بدار الندوة. ولا يقتضي في ذلك أنهم سموا ذلك اليوم الجمعة.
ولم أرَ في كلام العرب قبل الإِسلام ما يثبت أن اسم الجمعة أطلقوه على هذا اليوم.
وقد أطلق اسم ( الجمعة ) على الصلاة المشروعة فيه على حذف المضاف لكثرة الاستعمال. وفي حديث ابن عمر أن رسول الله ( ﷺ ) قال :( إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل )، ووقع في كلام عائشة ( كان الناس ينتابُون الجمعةَ من منازلهم والعوالي ) الخ.
وفي كلام أنس ( كنا نَقِيل بعد الجمعة ) ومن كلام ابن عمر ( كان رسول الله لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف )، ( أي من المسجد ). ومن كلام


الصفحة التالية
Icon