سورة القيامة :

بسم الله الرحمن الرحيم

قرأ الحسن :"لأُقْسِم"، بغير ألف، و"لا أُقْسِم١"، بألف.
وروى عنه بغير ألف فيهما جميعا، والألف فيهما جميعا.
قال أبو الفتح : حكى أبو حاتم عن الحسن أنه قال : أقسم بالأولى، ولم يقسم بالثانية.
قال أبو حاتم : وكذلك زعم خارجة عن ابن أبي إسحاق : يقسم بيوم القيامة، ولا يقسم بالنفس اللوامة. ورواها أبو حاتم أيضا عن أبي عمرو وعيسى مثل ذلك.
وينبغي أن تكون هذه اللام لام الابتداء، أي : لأنا أقسم بيوم القيامة، وحذف المبتدأ للعلم به، على غرة٢ حال الحذف والتوكيد. فهذا هو الذي ينبغي أن يحتمل عليه هذه القراءة، ولا ينبغي أن يكون أراد النون للتوكيد؛ لأن تلك تختص بالمستقبل، لأن الغرض إنما هو الآن مقسم لا أنه سيقسم فيما بعد، ولذلك حملوه على زيادة "لا"، وقالوا : معناه أقسم بيوم القيامة، أي : أيا مقسم الآن، ولأن حذف النون هنا ضعيف خبيث.
ومن ذلك قراءة اب عباس وعكرمة وأيوب السختياني والحسن :"الْمَفِرّ٣".
وقرأ :"الْمَفَر" الزهري.
قال أبو الفتح :"الْمَفَر"، بفتح الميم، والفاء - المصدر، أين الفرار. و"المفر" - بفتح
١ في سورة القيامة ١، ٢.
٢ على غرة : الظاهر أنه يريد على أغضاء عن الجميع بين الحذف والتوكيد، إذ كانت الغرة الغفلة.
٣ سورة القيامة : ١٠.


الصفحة التالية
Icon