قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ﴾ ؛ هذا تأكيدٌ لأمر التحويل إلى الكعبة ؛ وبيان أنه لا يتغير فينسخُ كما تغير بيت المقدس. و(حَيْثُ) مبني على الضمِّ مِثْلُ (قَطُ). وقيل : رفع على الغاية مثل (قَبْلُ، وبَعْدُ). وقرأ عبيد بن عمير :(وَمِنْ حَيْثَ) بالنصب ؛ قال : لأنَّها ساكنة في الأصل، وإذا اجتمع ساكنان حرِّك الثاني بالفتح، لأنه أخف الحركات مثل (لَيْتَ، وَكَيْفَ).
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ ﴾ ؛ أي الأمر بالتوجه إلى الكعبة لصدق (مِنْ رَبكَ). ﴿ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴾.


الصفحة التالية
Icon