قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ ﴾ ؛ أي قال السفلاءُ والخَدَمُ :﴿ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُواْ مِنَّا ﴾ ؛ أي قالوا : لو أن لنا رجعة إلى الدنيا لتبرأنا منهم كما تبرَّأوا منا في الآخرة، يقول الله تعالى :﴿ كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ ﴾ ؛ التي عملوها في الدنيا لغيرِ الله ؛ ﴿ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ ﴾ ؛ أي كما أراهم العذابَ ؛ وكما تبرأ بعضُهم من بعضٍ كذلك يريهم اللهُ أعمالَهم التي عملوها في الدنيا لغيرِ الله حسراتٍ عليهم ؛ أي ندماتٍ عليهم كما أراهم تَبَرُّأ بعضهم عن بعض. وقيل : أرادَ أعمالَهم الصالحة التي عملوها. قال السديُّ :(تُرْفَعُ لَهُمُ الجَنَّةُ فَيَنْظُرُونَ إلَيْهَا وَإلَى تَبَوُّئِهِمْ فِيْهَا لَوْ أطَاعُواْ اللهَ، فَيُقَالُ لَهُمْ : تِلْكَ مَنَازلُكُمْ لَوْ أطَعْتُمُ اللهَ تَعَالَى ؛ ثُمَّ يُمْنَعُونَ عَنْهَا، فَذَلِكَ حِيْنَ يَنْدَمُونَ). وقوله تعالى :﴿ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ ﴾ ؛ أي التابعون والمتبوعون.


الصفحة التالية
Icon