قوله عَزَّ وَجَلَّ :﴿ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُنْ مِّن الْمُمْتَرِينَ ﴾ ؛ قال الفرَّّاء :(رُفِعَ بخَبَرِ ابْتِدَاءٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيْرُهُ : هُوَ الْحَقُّ أوْ هَذا الحَقُّ). وقيل : تقديرهُ : هَذا الَّذِي أنْبَأْتُكَ بهِ هُوَ الْحَقُّ وَالصِّدْقُ فِي أمْرِ عِيْسَى، ﴿ فَلاَ تَكُنْ مِّن الْمُمْتَرِينَ ﴾ أي من الشَّاكِّينَ ؛ فالخطابُ للنبيِّ ﷺ والمرادُ به أمَّتُهُ، لأنَّ النبيَّ ﷺ لَمْ يكن شَاكّاً في أمرِ عيسى عليه السلام قَطُّ، وهذا كما قالَ تعالى :﴿ ياأيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ ﴾[الطلاق : ١]. وقال بعضُهم : معناهُ : لا تَكُنْ أيها السَّامِعُ لِهذا النَّبأ من الشَّاكِّينَ.