قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ ﴾ ؛ أي أهلُ هذه الصِّفَةِ ﴿ جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ ﴾ أي عذابَه، واللَّعْنَةُ من اللهِ الإبْعَادُ، وَأمَّا لعنةُ الملائكةِ والناس فدعاؤُهم على الكفَّار بأنْ يبعِدَهم اللهُ من رحمتهِ. فإن قيلَ : كيفَ قال الله :﴿ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴾ ومِن الناسِ من يُوالِي الكافرَ ويوافِقَه ولا يَلْعَنُهُ ؟ قيل : إنَّهم في الآخرةِ يَلْعَنُ بعضُهم بعضاً. وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ خَالِدِينَ فِيهَا ﴾ ؛ أي مُقيمينَ في اللَّعنةِ، وقيل : في العذاب ؛ ﴿ لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ ﴾ ؛ حين يَنْزِلُ بهم.