قوله عَزَّ وَجَلَّ :﴿ وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ ﴾ ؛ هذا على طريقِ التعجُّب والاستبعَاد أن يقعَ منهم الكفرُ مع معرفِتهم بدلالاَتِ اللهِ ؛ أي كيفَ تكفرونَ وأنتُم يتلَى عليكُم القرآنُ ومعكم رسولُ اللهِ ﷺ بَيَّنَ لكمُ الآيَاتِ؟! قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّهِ ﴾ ؛ أي يَسْتَمْسِكْ بدينهِ وطاعته ويَمْتَنِعْ به مِن غيره ؛ ﴿ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ ﴾ ؛ أي أرْشِدَ إلى طريقٍ ؛ ﴿ مُّسْتَقِيمٍ ﴾ ؛ قائِمٍ يرضاهُ الله وهو الإسلامُ، وَالْعِصْمَةُ : الْمَنْعُ، فكلُّ مانِعٍ شيئاً فهو عَاصِمُ، قال الفرزدقُ : أنَا ابْنُ الْعَاصِمِيْنَ بَنِي تَمِيْمٍ إذا مَا أعْظَمَ الْحَدَثَانِ نَابَا