قوله عزّ وَجَلَّ :﴿ وَمَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَروهُ ﴾ ؛ أي فلن تُجْحَدُوهُ، يعني تُجْزَوْنَ به وتُثَابُونَ عليهِ. قرأ الأعمش ويحيى وحمزةُ والكسائيُّ وحفص وخلفُ :﴿ وَمَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَروهُ ﴾ بالياء فيهما إخباراً عن الأمَّة القائمةِ. وقيل : راجعٌ إلى قولهِ ﴿ الصَّالِحِينَ ﴾. وقرأ الباقون بالتَّاء فيهما على الخطاب كقولهِ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ ﴾[آل عمران : ١١٠]. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ ﴾ ؛ أي عالِمٌ بأعمالِهم وثواب أعمالِهم.


الصفحة التالية
Icon