قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ ﴾ ؛ أي أعطاهم اللهُ النصرَ والغنيمةَ والفتحَ والثناءَ الْحَسَنَ في الدُنيا ؛ والجنَّةَ في الآخرةِ. ﴿ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ ؛ أي الْمُجَاهِدِيْنَ. وفي الآيةِ دلالةٌ : أنهُ قد يجوزُ اجتماع الدُّنيا والآخرةِ لِوَاحِدٍ، وعن عَلِيٍّ رضي الله عنه أنهُ قالَ :(مَنْ عَمِلَ لِدُنْيَاهُ أضَرَّ بآخِرَتِهِ، وَمَنْ عَمِلَ لآخِرَتِهِ أضَرَّ بدُنْيَاهُ، وَقَدْ يَجْمَعُهُمَا اللهُ تَعَالَى لأقْوَامٍ).