قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَلاَ تَهِنُواْ فِي ابْتِغَآءِ الْقَوْمِ ﴾ ؛ أي لا تَضْعُفُوا في طلب ابتغاء القوم أبي سفيان وأصحابه لِمَا أصابَكم من القتلِ والجراحات يوم أُحُدٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ ﴾ ؛ أي إنْ كُنْتُمْ تَأْلَمُونَ مِن الجِرَاحِ فَلَهُمْ مثلُ ذلك، والمعنَى : إنْ كان لكم صَارفٌ عن الحرب وهو أنكم تألَمُونَ مِن الجراحِ فلهم مثلُ ذلك من الصَّارفِ، ولكم أسبابٌ داعية إلى الحرب ليست لَهم، وهو أنَّكم ترجونَ الثوابَ والنَّصْرَ من اللهِ، ﴿ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً ﴾ ؛ بمصالِحكُم ﴿ حَكِيماً ﴾ ؛ فيما يَأَمُرُكُمْ به.


الصفحة التالية
Icon