قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ ﴾ ؛ معناهُ : يستخفِي قومُ طُمْعَةَ ؛ أي يُسِرُّونَ من الناسِ وهم يعلمون أنهُ سارقٌ ولا يستَتِرُون من اللهِ ؛ أي لا يُمكنهم الاستخفاءُ منه، فإنَّ سِرَّهُمْ وعلانيتَهم عند الله ظَاهرٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَهُوَ مَعَهُمْ ﴾ وهو شاهدٌ لأفعالِهم ﴿ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ ﴾ أي يُدَبِرُونَ، ويقولون بالليلِ قَوْلاً لا يرضاهُ اللهُ ؛ وهو اتَّفاقُ قول طُعْمَةَ على أنْ يَرْمُوا اليهوديَّ. وقَوْلُهَ تَعَالَى :﴿ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً ﴾ ؛ أي عالِماً لا يفوتهُ شيء كما لا يفوتُ الْمُحِيْطَ بالشيءِ.