قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ﴾ ؛ أي أنْهَارُ الماءِ واللَّبنِ والخمْرِ والعسلِ ؛ ﴿ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ﴾ ؛ أي مقيمينَ في الجنَّةِ إلى الأبدِ، وإنَّما ذكرَ الطاعةَ مع الإيْمانِ وجمعَ بينهُما : فقال :﴿ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ ﴾ يُبَيِّنُ بطلانَ مَنْ يَتَوَهَّمُُ أنه لا يَضُرُّ المعصيةً والإخْلاَلُ بالطاعةِ مع الإيْمانِ ؛ كما تنفعُ الطاعةُ مع الكفرِ أو لِيُبَيِّنَ استحقاقَ الثواب على كلِّ واحدٍ من الأمرين.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَعْدَ اللَّهِ حَقّاً ﴾ ؛ انتصبَ (وَعْدَ) على المصدر، تقديرهُ : وَعَدَ لَهمُ اللهُ هذا وَعْداً حَقّاً كائناً ؛ ﴿ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً ﴾ ؛ أي ليسَ أحدٌ أصدقَ مِنَ اللهِ قَوْلاً ووَعْداً.