قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ :﴿ وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَاهَآ إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ ﴾ ؛ أي تلك المقالةُ التي حاجَّ بها إبراهيمُ حجَّتُنا أعطينَاها ولَقَّنَّاهَا إبراهيمَ ؛ لِيَحْتَجَّ بها على قومهِ، ﴿ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَآءُ ﴾ ؛ في الدُّنيا بالحجَّة والنُّصرةِ، وفي الآخرةِ بالثواب والفضيلة. ومن قرأ (دَرَجَاتٍ) بالتنوين لا على الإِضافةِ فمعناهُ : نرفعُ مَن نشاءُ درجاتٍ، ﴿ إِنَّ رَبَّكَ ﴾ ؛ يا مُحَمَّدُ :﴿ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ﴾ ؛ في تفضيلِ بعض الناس على بعضٍ، وتخصيصِ بعضهم بالنُّبوَّة.