قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ﴾ ؛ أي أولئك الأنبياءُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أعطيناهُم الكتابَ المنَزَّلَ، والحُكْمَ بين الناس، وأكرمناهُم بالنبوَّة والرسَالة، ﴿ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا ﴾ أي بملَّة هؤلاءِ الأنبياء، ﴿ هَـاؤُلاءِ ﴾ ؛ يعني قُريشاً ؛ ﴿ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا ﴾ ؛ أي فقد قََام بها، ﴿ قَوْماً لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِينَ ﴾ وهم أهلُ المدينةِ وأتباعُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
وقيل : هم الملائكةُ، وإنَّما قال :﴿ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا ﴾ ولم يقل : فقد قامَ بها، تشريفاً للملائكةِ بالإضافة إلى نفسهِ على معنى : أكرَمْنا ووفَّقْنا إلى الإيْمان بها. يقال : معناهُ : فقد أكرمنَا بهَا قَوْماً لَيْسُوا بهَا بكَافِرِينَ ؛ فقامُوا بها.


الصفحة التالية
Icon