قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَلاَ تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ ﴾ ؛ أي لاَ تَقْعُدُوا على طريقٍ تُخَوِّفُونَ وتَصْرِفُونَ عن دينِ اللهِ وطاعته مَنْ آمَنَ باللهِ، وذلك أنُّهم كانوا يُخَوِّفُونَ بالقَتْلِ كلَّ من قصدَ شُعَيْباً بالإيْمان به. وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَتَبْغُونَهَا عِوَجاً ﴾ ؛ أي تطلبونَ بها غَيْراً وزَيْغاً وعُدُولاً عنِ الحقِّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَاذْكُرُواْ إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ ﴾ ؛ أي احفظُوا نِعَمَ اللهِ عليكم إذْ كُنتُمْ قَلِيلاً في العَدَدِ ﴿ فَكَثَّرَكُمْ ﴾ فَكَثَّرَ عددكم، ويقال : معنى ﴿ فَكَثَّرَكُمْ ﴾ : جعلكم أغنياءَ ذوِي قدرةٍ بعد أن كنتم ضعفاءَ فقراءَ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَانْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ﴾ ؛ أي تَفَكَّرُوا كيفَ كان آخرُ أمرِ مَن كان قبلَكم من الكفَّار في إهلاكِ اللهِ تعالى لَهم، وإنزالِ العذاب بهم، فَتَحْذرُوا من سلوكِ مسالِكهم.