قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى ءَامَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَآءِ وَالأَرْضِ ﴾ ؛ معناهُ : لَوْ أنَّ أهْلَ الْقُرَى الذين أهلكناهُم بتكذيبهم الرسُلَ قالُوا : آمنَّا باللهِ وبالرُّسُلِ وَاتَّقَوْا الشِّرْكَ والمعاصي لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ نَامِيَةً مِنَ السَّمَاءِ وهي المطرُ ؛ وَمنْ الأَرْضِ وهي النباتُ والثِّمارُ، ﴿ وَلَـاكِن كَذَّبُواْ ﴾ ؛ الرسلَ ؛ ﴿ فَأَخَذْنَاهُمْ ﴾ ؛ بالعذاب ؛ ﴿ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ﴾ ؛ من المعاصِي.
وفي الآيةِ دلالةٌ أنَّ الكفايةَ والسِّعَةَ في الرِّزْقِ من سعادةِ الْمَرْءِ ؛ أي إذا كان شَاكِراً. والمرادُ بقولهِ :﴿ لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَـانِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِّن فِضَّةٍ ﴾[الزخرف : ٣٣] الكثرةُ التي تكون وبالاً على مَن لا يشكرُ اللهَ تعالى.


الصفحة التالية
Icon