قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ قَالُواْ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ ﴾ ؛ أي قالُوا لفرعونَ : احْبسْهُ وأخاهُ إلى آخرِ أمرِهما، ولا تعجَلْ بقتلِهما ؛ فتكونَ عَجَلَتُكَ حُجَّةً عليكَ، ﴿ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ ﴾ ؛ أي ابْعَثْ الشُّرْطَ في الْمَدَائِنِ التي حولَكَ يحشُرونَ السَّحَرَةَ إليكَ.
والسِّحْرُ في اللُّغةِ : لُطْفُ الْحِيْلَةِ فِي إظْهَار الأُعْجُوبَةِ، وأصلُ ذلك مِنْ خَفَاءِ الأَمْرِ، ومن ذلك سُمِّي آخر الليلِ سَحَراً لِخَفَاءِ الشَّخْصِ بفَيْءِ ظُلْمَتِهِ، والسَّحَرُ : الرئةُ ؛ سُميت بذلك لِخَفَاءِ أمْرِِهَا بانْتِفَاخِهَا تَارَةً وَضُمُورِهَا أُخْرَى.


الصفحة التالية
Icon