قَْوْلُهُ تَعَالَى :﴿ سَآءَ مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا ﴾ ؛ أي بئْسَ الوصفُ وصفُ القومِ كذبُوا بآياتِنا، وهذا السُّوء إنما يرجعُ إلى فعلِهم لا إلى نفسِ الْمَثَلِ، كأنهُ قال : ساءَ فعلُهم الذي جلبَ إليهم الوصفَ القبيحَ، فأمَّا المثَلُ من اللهِ فحكمةٌ وصواب، و ﴿ مَثَلاً ﴾ منصوبٌ على التمييزِ، أي ساءَ المَثَلُ مَثَلاً : قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَأَنفُسَهُمْ كَانُواْ يَظْلِمُونَ ﴾ ؛ أي إنما يَصرِفُونَ أنفُسَهم لمعصيتِهم، واللهُ تعالى لا تضرُّه معصيةٌ العاصِين، ولا تنفعهُ طاعةُ المطيعين.