قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ ﴾ ؛ أرادَ الأصنامَ مملوكةً مخلوقة أشباهُكم، سَمَّاها عِبَاداً لأنَّهم صوَّرُوها على صورةِ الإنسان، وقولهُ تعالى :﴿ فَادْعُوهُمْ ﴾ ؛ ليس هو الدعاءَ الأوَّل، ولكن أرادَ فادعُوهم في مهمَّاتكم عند الحاجةِ إلى كشفِ الأسوَاءِ عنكم.
وقوله تعالى :﴿ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ ﴾ ؛ أي صيغتهُ صيغة أمرٍ، ومعناه التعجيزٌ ؛ أي فَلْيَسْتَجِيبُوا لكم، ﴿ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴾ ؛ في أنَّها آلهةً.