وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ ذلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ ﴾ ؛ أي ذلكَ العذابُ الذي عَايَنْتُمُوهُ بكُفرِكم وخِيانَتِكم، والخيانةُ إذا أُضيفَت إلى الإنسان أكِّدت بذكر اليَدِ في العادةِ. وقولهُ تعالى :﴿ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ﴾ ؛ أي اعلَمُوا أنَّ الله لا يُعذِّبُ أحداً بجُرمِ أحَدٍ ولا يعذِّبُ أحداً بغيرِ ذنبٍ. وموضع (أنَّ) نصبٌ بنَزعِ الخافض عَطفاً على قولهِ ﴿ بِمَا قَدَّمَتْ ﴾ تقديرهُ : وبأن اللهَ، وكان الحسنُ إذا قرأ هذه السُّورة قال :(طُوبَى لِجَيْشٍ قَائِدُهُمْ رَسُولُ اللهِ، وَمُبَارِزُهُمْ أسَدُ اللهِ، وَجِهَادُهُمْ طَاعَةُ اللهِ، وَمَدَدُهُمْ مَلاَئِكَةُ اللهِ، وَثَوَابُهُمْ رِضْوَانُ اللهِ).


الصفحة التالية
Icon