قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ الَّذِينَ عَاهَدْتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ ﴾ نزلَتْ في يَهودِ بني قُريظةَ، عَاهَدَهم النبيُّ ﷺ على أنْ لا يضُرُّوا به ولا يُعِينُوا عليه عدُوّاً، فَنَقَضُوا العهدَ وأعانوا أهلَ مكَّة بالسِّلاح على قتالِ النبيِّ ﷺ، ثُم قالوا : نَسِينَا وأخطَأْنا، ثم عاهَدَهم مرَّة أُخرى، فرَكِبَ كعبُ بن الأشرفِ إلى أهلِ مكَّة، ووَاثَقَهُمْ على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقولهُ تعالى :﴿ عَاهَدْتَّ مِنْهُمْ ﴾ أي معَهُم، قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَهُمْ لاَ يَتَّقُونَ ﴾ ؛ أي لا يخَافُونَ اللهَ في نقضِ العهد.


الصفحة التالية
Icon