قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا ﴾ ؛ معناهُ : فإنْ مالَتْ يهودُ بني قريظةَ إلى الصُّلح فمِلْ إليهم وصالِحْهم، فكان هذا قبلَ نُزولِ براءةَ، ثم نُسِخَ بقولهِ :﴿ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ ﴾[التوبة : ٥] وبقوله :﴿ قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ﴾[التوبة : ٢٩].
والسِّلْمُ والسَّلْمُ بالخفضِ والنصب، وإنما قال ﴿ فَاجْنَحْ لَهَا ﴾ لأن السَّلم والْمُسَالَمَةَ بمعنى واحدٍ، فردَّ الكنايةَ إلى المعنى. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ﴾ ؛ أي ثِقْ باللهِ تعالى إنْ نَقَضُوا العهدَ، ﴿ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ ﴾ ؛ بمقالَتِكم ﴿ الْعَلِيمُ ﴾ ؛ بما تفعلون.