قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ ياأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ ﴾ ؛ أي كافِيِكَ اللهُ، ﴿ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ ؛ نزلَتْ في البيداء في غَزوَةِ بدرٍ. وَقِيْلَ : لَمَّا أسلمَ عمرُ رضي الله عنه نزلَ ﴿ ياأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾.
وقال بعضُ المفسِّرين : موضعُ (مَنْ) خفْضٌ عطفاً على الكافِ في قولهِ ﴿ حَسْبُكَ اللَّهُ ﴾ أي وحسبُ مَنِ اتَّبعَكَ. وقال بعضُهم : موضعهُ رفعٌ عطفاً على اسمِ الله ؛ أي حسبُكَ اللهُ ومَتبُوعُكَ مِن المؤمنين. قِيْلَ : إن هذه الآية قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ ياأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ نزلَتْ في البيداءِ في غَزوةِ بدرٍ قبلَ القتالِ.