قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ﴾ ؛ أي بعضُهم أنصارُ بعضٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ ؛ أي بالتَّوحيدِ واتِّباعِ مُحَمَّدٍ ﷺ وشرائعه، ﴿ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ﴾ ؛ عن ما لا يعرفُ في شريعةٍ ولا سُنة، ﴿ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ ﴾ ؛ الْخَمْسَ بشَرائطِها، ﴿ وَيُؤْتُونَ ﴾ ؛ ويؤدُّون، ﴿ الزَّكَاةَ ﴾ ؛ الواجبةَ في أموالهِ، ﴿ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ ﴾ ؛ في الفرائضِ ﴿ وَرَسُولَهُ ﴾ ؛ في السُّنَنِ، ﴿ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ﴾ ؛ أي يُنعِمُ عليهم في الآخرةِ، والرحمةُ هي النِّعمَةُ على المحتاجِ.
وعن بعضِ أهلِ الإشارة : سيرحَمُهم في خمسةِ مواضع : عند الموتِ وسكَرَاتهِ، وفي القبرِ وظُلُماتِهِ، وعند قراءةِ الكتاب وحسَرَاتِهِ، وعند الميزان وندَامَتهِ، وعند الوُقوفِ بين يَدَي اللهِ ومسؤُولاَتهِ. وقولهُ تعالى :﴿ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ أي غالبٌ في مُلكِه وسُلطانِه، تجرِي أفعالهُ على ما توجبهُ الحكمة.


الصفحة التالية
Icon