قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَمِنَ الأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ﴾ ؛ معناهُ : من الأعراب من يصدِّقُ بالله واليوم الآخر في السرِّ والعلانية، قِيْلَ : إنَّ المرادَ من هذه الآية أسْلَمَ وغَفَّار.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَاتٍ عِندَ اللَّهِ ﴾ أي يتخذُ نفقتَهُ في الجهادِ تقرُّباً إلى اللهِ تعالى في طلب المنْزلةِ عنده والثواب، وقوله تعالى :﴿ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ ﴾ أي يطلبُ بذلك دعاءَ الرسولِ ﷺ بالمغفرةِ وصلاحِ الدُّنيا والآخرة، كما يطلبُ المنْزلةَ عندَ اللهِ تعالى.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْ ﴾ ؛ هذه كلمةُ تنبيهٍ ؛ أي سيقرِّبُهم الله بهذا الإنفاقِ إذا فعلوهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ ﴾ ؛ أي في حَسَنَتِهِ وثوابهِ، ﴿ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ ﴾ ؛ لذُنوب العبادِ، ﴿ رَّحِيمٌ ﴾ ؛ لِمَن تابَ وأطاعَ.