قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ﴾ ؛ أي فإنْ أعرَضُوا عنكَ وعن الإيمان بكَ، فقُلِ اللهُ تعالى حَسْبي لا إلهَ إلاَّ هوَ ؛ أي لا ناصرَ ولا مُعِينَ غيرهُ، ﴿ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ﴾ أي بهِ ثِقَتِي، وإليه فوَّضتُ أمرِي.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ﴾ أي خالِقُ السَّريرِ العظيمِ الذي هو أعظمُ مِن السَّمواتِ والأرض، وإنَّما خُصَّ العرشُ بذلك ؛ لأنه إذا كان ربُّ العرشِ العظيمِ مع عَظَمَتِهِ، كان ربُّ ما دونَهُ في العِظَمِ. وَقِيْلَ : إنما خصَّ العرش ؛ تشريفاً للعرشِ وتعظيماً لشأنهِ. وقرئ في الشواذ (الْعَظِيمُ) بالرفعِ على نَعْتِ الرب.


الصفحة التالية
Icon