قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ﴾ ؛ أي قالُوا لموسى عليه السلام : أجِئتَنا لتَصرِفَنا عما وجَدنا عليه آباءَنا، واللَّفْتُ هو الصَّرْفُ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَآءُ فِي الأَرْضِ ﴾ ؛ أي ويكون لك ولِهارون السلطانُ والْمُلْكُ والشرف في أرضِ مصرَ، ﴿ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ ﴾ ؛ أي بمصدَّقين. وإنما سَمَّى الْمُلْكَ كبرياءً ؛ لأنه أكَبُرُ ما يطلبُ من أمرِ الدُّنيا، والكبرياُ استحقاق صفة الكِبْرِ في أعلَى المراتب، فلهذا لا يجوزُ أن يوصفَ به أحدٌ غيرُ اللهِ.